عبد الرحمن السهيلي
39
الروض الأنف في شرح السيرة النبوية
--> ( 1 ) لقد بين اللّه في القرآن أنها أجنحة ، فيجب علينا الإيمان بأنها أجنحة لكنها لا تشبه جناح الطيور ، فكل شئ يناسب خلقه . ولا يجوز بحال تأويلها بأنها صفات ، فهو قول على اللّه بغير علم . ولهذا رد الحافظ في الفتح كلام السهيلي بقوله : « وهذا الذي جزم به في مقام المنع ، والذي نقله عن العلماء ليس صريحا في الدلالة لما ادعاه ، ولا مانع من الحمل على الظاهر إلا من جهة ما ذكره من المعهود ، وهو من قياس الغائب على الشاهد ، وهو ضعيف ، وكون الصورة البشرية أشرف الصور لا يمنع من حمل الخبر على ظاهره لأن الصورة باقية » ص 416 ح 7 فتح الباري .